عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

228

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، على معنى : فسأل موسى بني إسرائيل إذ جاءهم أن يكونوا معه يدا واحدة على إظهار أمر اللّه تعالى . أو يكون المعنى : فسأل موسى فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه ، فيكون « إذ جاءهم » متعلقا ب « سأل » . فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً سحرت فخولط عقلك حتى تهجمت عليّ ، مع عزّ سلطاني وكثرة أعواني ، وأنت وحيد ضعيف مهين ، تسألني سؤال متسلط قاهر ظاهر . وقال أبو عبيدة والفراء « 2 » : المسحور بمعنى الساحر ؛ كالمشؤوم والميمون . ثم قال يعني موسى لفرعون : لَقَدْ عَلِمْتَ وقرأ الكسائي : « علمت » بضم التاء « 3 » ، وهي قراءة علي رضي اللّه عنه ، واختيار ثعلب « 4 » . قال علي عليه السّلام : واللّه ما علم عدو اللّه ، ولكن موسى هو الذي علم ، فبلغ ذلك ابن عباس فاحتج بقوله : وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ « 5 » [ النحل : 14 ] .

--> ( 1 ) انظر : الطبري ( 15 / 173 ) ، وزاد المسير ( 5 / 94 ) ولم يجز الطبري هذه القراءة ؛ لإجماع الحجة من القراء على القراءة بلفظ الأمر في هذه الكلمة . ( 2 ) لم أقف عليه في مجاز القرآن ومعاني الفراء . وانظر : الوسيط ( 3 / 131 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 72 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 411 ) ، والكشف ( 2 / 52 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 309 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 287 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 385 ) . ( 4 ) ولم يجز ابن جرير خلاف القراءة التي عليها قرّاء الأمصار ؛ لأن القراءة بها مجمع عليها ( تفسير الطبري 15 / 174 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 174 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 131 ) ، وزاد المسير ( 5 / 94 ) .